الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
168
أصول الفقه ( فارسى )
الغرض مترتبا على الأقل مطلقا و ان وقع فى ضمن الاكثر فالواجب حينئذ هو الأقل فقط ، و لا تكون الزيادة واجبة فلا يكون من باب الواجب التخييرى ، بل الزيادة لا بد ان تحمل على الاستحباب . 5 - العيني و الكفائى تقدم : ان الواجب العيني ما يتعلق بكل مكلف و لا يسقط بفعل الغير ، و يقابله الواجب الكفائى و هو المطلوب فيه وجود الفعل من أى مكلف كان . فهو يجب على جميع المكلفين و لكن يكتفى بفعل بعضهم ، فيسقط عن الآخرين و لا يستحق العقاب بتركه . نعم إذا تركوه جميعا من دون ان يقوم به واحد فالجميع منهم يستحقون العقاب ، كما يستحق الثواب كل من اشترك فى فعله . و أمثلة الواجب الكفائى كثيرة فى الشريعة ، منها تجهيز الميت و الصلاة عليه ، و منها انقاذ الغريق و نحوه من التهلكة ، و منها إزالة النجاسة عن المسجد ، و منها الحرف و المهن و الصناعات التى بها نظام معايش الناس ، و منها طلب الاجتهاد ، و منها الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر . و الأصل فى هذا التقسيم ، ان المولى يتعلق غرضه بالشىء المطلوب له من الغير على نحوين : 1 - ان يصدر من كل واحد من الناس ، حينما تكون المصلحة المطلوبة تحصل من كل واحد مستقلا ، فلا بد ان يوجه الخطاب إلى كل واحد منهم على ان يصدر من كل واحد عينا ، كالصوم أو الصلاة و أكثر التكاليف الشرعية . و هذا هو الواجب العيني . 2 - ان يصدر من أحد المكلفين لا بعينه ، حينما تكون المصلحة فى صدور الفعل و لو مرة واحدة من أى شخص كان ، فلا بد ان يوجه الخطاب إلى جميع